السيد صادق الحسيني الشيرازي

211

بيان الأصول

العكس ؟ الظاهر : الثاني ، لمناسبة الحكم والموضوع المؤيّدة بكثرة ما ورد من الأحكام في الأحاديث وليست لها في القرآن الكريم عين ولا أثر ، ممّا يقطع وجدانا بوجود أحكام في الروايات ليست في القرآن - في حدود فهم غير المعصوم عليه السّلام عن القرآن الذي ألقيت إليه ، وإلى فهمه هذه الأحاديث - . ويؤيّده أيضا : جمعها في الرواية السادسة ، فمفهوم صدورها : نفي ما لا يوافق القرآن ، ومنطوق ذيلها : نفي ما خالف القرآن ، ويظهر من ذلك : أنّ المنفي المخالف ، لا غير الموافق الأعمّ من السالبة بانتفاء الموضوع . الجهة الثانية الثانية : في محمول هذه الروايات ، ذكر بعضهم : إنّه هل هذا القسم من الروايات الدالّة على استنكار ما خالف الكتاب لها ظهور في نفي الصدور ، أو نفي الحجّية ؟ وبعبارة أخرى : هل هي جملة خبرية أو انشائية ؟ ولكلّ منهما أثر : الظهور الأوّل وأثره 1 - فأثر نفي الصدور هو : معارضته بشهادة الراوي الثقة بصدور الخبر المخالف للقرآن ، فيكون هذا القسم نظير ما إذا قال ثقة : قال الإمام الصادق عليه السّلام : كذا . وقال ثقة آخر : لم يقل الإمام الصادق عليه السّلام ذلك . فربما يأتي فيهما قواعد التعارض للأخبار : من الترجيح ، أو التخيير ، بل